منتدى الدكتور احمد شاكر العلاق

منتدى يهتم بنشر الدراسات التأريخية بصورة عامة وتأريخ ايران وتركيا الحديث والمعاصر بصورة خاصة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دور جمال الدين الافغاني في بلورة اسس الحركة الدستورية الايرانية 1905 -1911م

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور احمد شاكر العلاق
Admin
avatar

المساهمات : 69
تاريخ التسجيل : 18/10/2012
العمر : 34
الموقع : جمهورية العراق - النجف الاشرف

مُساهمةموضوع: دور جمال الدين الافغاني في بلورة اسس الحركة الدستورية الايرانية 1905 -1911م   الجمعة أكتوبر 26, 2012 3:00 pm

جمال الدين الافغاني المولود في اواخرعام 1838م والمتوفي عام 1897م في مدينة سعداباد من اعمال همدان الايرانية وبرواية اخرى في مدينة سعداباد الافغانية، ومهما اختلف المؤرخون في اصله ومكان ولادته ، الا انهم يتفقون على انه من نسب طيب ومن عائلة علم ودين.
وفي ظل هذه الظروف والاوضاع دبت الروح الاسلامية في كل بقعة من بقاع العالم الاسلامي ، فظهرت الدعوة الوهابية في الجزيرة العربية في مطلع القرن التاسع عشر ، وقام السنوسي بدعوته الصوفية في الجزائر وليبيا ، ونشبت ثورة المهدي في السودان ، ونمت دعوة الاصلاح في الهند بزعامة السيد احمد خان .
في هذا الوقت عرف الافغاني في المشرق العربي وفي المغرب الاقصى وغيرها بوصفه مصلحا اسلاميا طغت شخصيته على حركة الاصلاح الاسلامي برمتها، حتى انه عرف في مدينتي النجف الاشرف وكربلاء بشكل خاص ، في حين كان نفوذه على العلمانيين في المشرق اكثر بكثير واوسع فعالية فان نفوذه كان في النجف الاشرف في اوساط رجال الدين.
جعلت رحلات وزيارات الافغاني المتكررة للبلدان الاسلامية وخاصة استانبول والقاهرة وبغداد وطهران وزيارته الى دول اوربا ، جعلت منه زعيما اسلاميا فكريا ، له قاعدة جماهيرية في البلدان الاسلامية .
لقد اراد الافغاني ان يحقق قسطا من العدالة للناس مقللا من حجم الاستبداد الذي كان يتسم به السلاطين والملوك ولعله اراد بالنظام البرلماني - النيابي - ان يبني الاسس الاولى للاصلاح الشامل ، فهو يرى امكانية التعايش مع هذه الانظمة الاستبدادية او على الاقل تحييدها في الصراع بين الامة والاستعمار الخارجي.
لقد كان يريد لحركته الاصلاحية ان تقوم من خلال المفاصل الحيوية في النظام ، فاعتمد صيغة نصيحة الملوك والسلاطين علهم يرعوون ، وكان يحاول ايصال افكاره الثورية لعلماء المسلمين باعتبارهم القاعدة الجيدة لمكافحة الاستعمار. وكان يرى في الاحزاب وسيلة مفضلة لتقدم الامم الاسلامية وهي الدواء لكل الالام ، فحركة الافغاني في مظهرها حركة سياسية ، وفي جوهرها حركة اسلامية ، وان لاسبيل للاصلاح الا عن طريق السياسة ، أي ان اصلاح الامة لابد ان يتم عن طريق الدولة.
اطلق على حركة الافغاني حركة الجامعة الاسلامية ((Pan-Islamism)) والتي تعني اتحاد جميع الامم الاسلامية تحت راية خليفة واحد بقصد التخلص والتحرر من السيطرة الاجنبية الخارجية وقيام الدولة الاسلامية المباركة. ولم يكن يعني بالجامعة الاسلامية احلال قومية الدين محل قومية القطر ، وانما كان يرغب في ان تتحد جميع الاقطار الاسلامية مع استقلال كل منها عن الاخر ، لتحقيق هدف الحرية السياسية وعد الافغاني ((الشورى )) من شروط الاصلاح السياسية ويراها عكس الاستبداد ويلوم الافغاني الذين يساندون الحاكم المستبد بقولهم (( مشيئة الملك قانون المملكة)) وقد راى ان فكرة الدستور المقابل الاوربي لفكرة الشورى الاسلامية ، اذ كان يدعو الى (ملكية شورية). بدأ نشاط جمال الدين الافغاني في ايران من خلال دعواته لاقامة الجامعة الاسلامية ، وحثه على رفض ومقاومة الاستبداد القاجاري في ايران ، ويتضح ان الافغاني قد استخدم عمدا في كتاباته ، كما كان يستخدم ايضا في احاديثه النداءات الدينية التقليدية من اجل التاثير على الجماهير والفئات الدينية للانضمام الى التحالف الراديكالي – الديني الذي كان يطمع الى اقامته في ايران وقد نجح الافغاني الى حد كبير في اقامة مثل هذا التحالف من خلال الاستخدام التكتيكي للهجمات الدينية على الحكومة وسياستها في منح الامتيازات ، وكان الموقف في ايران مناسبا تماما لطرق الافغاني في وقتها ، اذ كان الامتعاض الديني من سياسة الحكومة على اشده.
ويحدد الافغاني العلاقة بين الشاه والسلطات الدستورية ، وذلك بعد ذكر الشاه بانه كيف اكون ملكا واتساوى مع العامل ! فاجابه السيد : (( ايها الملك ، لتعلم ان تاجك وعرشك واوامرك واركان سلطانك ، ستكون اقوى بمعية الدستور ، ان العالم والعامل والفنان اكثر فائدة للبلاد من مقامك وعظمتك ، اسمع مني قبل فوات الاوان ، ولا تفرط بهذه الفرصة الثمينة بان تكون في ايران حكومة دستورية ، لتهدم حكومة الاستبداد)).
اما عن علاقته مع رجال الدين في ايران فكانت قوية الى الحد الذي كان ينسق معهم في الدعوة الى الاصلاح ومناهضة الحكم القاجاري بكل مساوئه ، فالافغاني نفسه كان دارسا في النجف الاشرف واقام اربع سنوات فيها وربطته علاقة مع السيد الشيرازي والخراساني وكذلك اقام اقوى الصلات مع كبار المراجع في ايران والذين كان لهم الدور الاساسي في توجيه الامة . وكان في مواقفه قريباً جداً من سيد جمال الدين واعظ في مهاجمة السياسات القاجارية وظلم الحكومة، ويعد الافغاني حلقة الوصل والقاسم المشترك مع جميع علماء المسلمين في ايران او الدولة العثمانية او علماء القفقاس والمناطق الروسية.
ولم يكتف الافغاني بالذين كانوا يستمعون اليه وبلقاءاته مع علماء المسلمين، بل راح يكتب الى زعماء المناطق الايرانية وشيوخها، يدعوهم جميعاً الى توحيد جهودهم للنهوض ببلادهم وتحريرها من الاستبداد . وهو الذي كان يؤكد دوماً ( ان ايران تحتاج الى ثورة، واذا لم تحدث ثورة فأن اسم ايران والايرانيين سيضمحل )
كان الانكليز يرتابون لتحركات جمال الدين الافغاني في كل البلاد الاسلامية لانه اصبح المناهض الرئيس للسياسات البريطانية في المنطقة .
فبعد وصوله الى طهران في الحادي والعشرين من ايلول عام 1889م كتب ولف (Walf) سفير بريطانيا في طهران برقية الى وزارة الخارجية جاء فيها : ((ان الشيخ جمال الدين الافغاني موجود هنا في طهران وان الشاه قد تغير كثيراً ))
وبعدها غدت علاقة جمال الافغاني بالشاه سيئة نتيجة لمواقفه المناهضة للاستبداد القاجاري ودور الوشاه وازلام السلطة من الموالين للسياسة البريطانية ودور السفارة البريطانية نفسها، دفعت الشاه الى تغيير مواقفه من الافغاني ، والامر بطرده من البلاد مما اضطر السيد الافغاني الى الاعتصام واللجوء الى مرقد السيد عبد العظيم . ثم أرسل الشاه خمسمئة من فرسانه المدججين بالسلاح فاقتحموا المكان وهو مريض وقاده خمسون منهم الى ما وراء الحدود .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmedalalaq.freeiraq.biz
 
دور جمال الدين الافغاني في بلورة اسس الحركة الدستورية الايرانية 1905 -1911م
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اهلا ومرحبا بطلبة طب بيطرى القاهره
» الثورة الروسية 1917م

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور احمد شاكر العلاق :: تاريخ الحركة الدستورية الايرانية-
انتقل الى: