منتدى الدكتور احمد شاكر العلاق

منتدى يهتم بنشر الدراسات التأريخية بصورة عامة وتأريخ ايران وتركيا الحديث والمعاصر بصورة خاصة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سياسة ايران الخارجية في عهد فتح علي شاه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور احمد شاكر العلاق
Admin
avatar

المساهمات : 69
تاريخ التسجيل : 18/10/2012
العمر : 35
الموقع : جمهورية العراق - النجف الاشرف

مُساهمةموضوع: سياسة ايران الخارجية في عهد فتح علي شاه   الخميس أكتوبر 18, 2012 10:16 pm

وعلى صعيد أخرسقطت العديد من الأراضي الإيرانية من جراء استمرار الحرب بين إيران وروسيا ، فقد فقدت إيران مناطق يروان وكنجه وميناء انزلي المهم بعد ان رفض فتح علي شاه الصلح مع روسيا ، وبـعـد وبعد معارك طويلة أنهكت الجانبين ، تم التوصل الى اتفاق في سنة 1810 م ، على وقف القتال وتسوية مشكلات الحدود بين إيران وروسيا بعد مفاوضات توسطت فيها بريطانيا ، التي أرهقتها نفقات الحملات العسكرية الإيرانية التي أنفقتها بحسب بنود معاهدة 1809 م ، ليتم التوصل إلـى عقد معاهدة كلستان في الثاني والعشرين من تشرين الأول 1813 م
خسرت ايران بموجب هـذه المعاهدة مناطق عديدة من اراضيها فـي شرق القوقاز مـثل: باكو و شيروان و شماخي و شكي كنجه و قره باغ وبعض الاجزاء من مغان وطالش ، فضلا عن تنازل ايران لروسيا عن جورجيا، وبذلك انتزعت روسيا مـن ايران فتـيل الحرب بيـن الدولتين ، لكنها لم تحقق غاياتها التي من أجلها خاضت الحرب وهي الوصول الى نهر اراس.
اثارت معاهدة كلستان ، ردود فعل قوية في داخل ايران وخارجها ، اذ لم تقتصر على ماحمله مضمون معاهدة كلستان فقط بعد حرب طاحنة دامت حـوالي تسع سنوات انهكت وافرغت خزينة فتح علي شاه بالرغم من بخله وأدت بالتالي الى انفجار سلسلة من الانتفاضات فـي صفوف الايرانيين ضد فتح علي شاه .
في المقابل ، فقد نجحت بريطانيا في استغلال الاثار السلبية التي نجمت عن عقد معاهدة كلستان ، فوقعت معاهدة جديدة بين الدولتين في الخامس والعشرين مـن تشرين الثاني 1814 ، زادت من سرعة التغلغل البريطاني في الامور السياسية لايران ، هذا فضلا عن فشلهم في التوسط لدى روسيا من اجل مراجعة بنود معاهدة كلستان 1813 م ،الـتي كانوا قد وعدوا الايرانيين بها في احد بنود معاهدة 1814 ، لان القيصر الروسي قد رفض بشكل قاطع تلك الوساطة.
تحين الحكام الروس الفرص تلوا الفرص لاذكاء نار الحرب مرة اخرى من اجل تحقيق املهم في الوصول الى نهر اراس ، والذي لم تحققه لهم معاهدة كلستان 1813 م ، في حين سعى فتح علي شاه مـن اجل استعادة الاراضي التـي خسرتها بلاده بموجب هذه المعاهدة ، ولتـحقيق مسعاهم اتجه الروس نـحو اشعال نار الفتنة بين الامراء القاجاريين ، والتغلغل فـي صفوف العشائر وبعض القوميات المعارضة للحكم القاجاري وابرزهم التركمان الذين اولتهم روسيا اهتماما خاصا مستغلين استياءهم الكبير من الحكم متعهدين بتزويدهم بالسلاح وتدريبهم على استخدامه .
في عام 1821 م اشتبكت ايران في حرب مع الدولة العثمانية ، بحجة المضايقات التي كان يتعرض لـها الزوار الايرانيون للعتبات المقدسة فـي العراق ، فضلا عـن حماية الاخيرة للاجئين الايرانـين الى اراضـيها بجانب بروز مشكلة الحدود الايرانية – العـثمانية ، وتبعية القبائل التي تسكنها ، التي باتت مشكلة قائمة بين البلدين خلال عقود متتالية مـن الزمن .
استمر الـقتال بـن الدولتين حتى عام 1823 ، عنـدما توصلت الحكومتان الى عـقد مـعاهدة ارضـروم الاولـى فـي الـثامـن عشرمـن تـموز 1823 ، الـتي تضـمنت سبعـة بنود منـها عـدم الـتدخل في الشؤون الداخلية لكلا الـبلدين ، وعودة الحدود الى ما قبل نشوب الحرب ، واطلاق سراح اسرى الجانبـين ، وعـدم اسـتقبال الفارين من كلتا الدولتين وعـدم تجاوز الحدود ، وتحديد الرسم الكمركي عـلى التاجر الايراني بنسبة 4% من قيمة البضائع.
استغلت روسيا اندلاع هذه الحرب ، فاحتلت قواتها جزءا من الاقاليم الايرانية بين يريفان وبحيرة كوكجه التي عدتها روسـيا ضمن ماالتزمت ايران بالتـنازل عنه بموجب بنود مـعاهدة كلستان ، حـتى تفجرت الحرب فـي اواسط عام 1826 م مـن جديد ، ليعلن عـن بدء الحرب الايرانية- الروسية الثانية ( 1826 – 1828 م ) لم تدم هذه الحرب طويلا لاسباب عديدة منها قلة التجهيزات ، وضعف الجيش والقوات العسكرية نتيجة الأنتفاضات والمشاكل الداخلية التي بدات منذ اعتلاء فتح علي شاه العرش ، فضلا عن نقص المؤونة ، وترك الجنود لثكناتهم العسكرية بسـبب سوء أحوالهم ، وفـقدانهم لأمـريهم وقياداتهم ، على حين كانت القوات الروسية على العكس منها ، فكلما حصل نقص في صفوف المقاتلين كان يعوض فورا ، و استطاعت القوات الروسية من احتلال تبريز فـي الرابع والعشرين من تشرين الأول 1827 م ، وتقدموا نحو احتلال العاصمة ، وأمـسى سقوط الشاه وعرشه في أي لحظة محتما .
رأى طرفا الحرب انه من الأفضل لهما إنهائها ، بعد أن تم تبادل السفراء بينهما ، ليتم التوصل إلـى عـقد معاهدة للصلح والسلام فـي الـثاني والعشرين مـن شـباط 1828 م سميت بـ " معاهدة تركمانجاي ".
تكونت المعاهدة من ستة عشر بندا ، كان الأول فيها شبيه بمعاهدة كلستان من حيث إنهاء الحرب واقامة علاقات حسن الجوار بين الدولتين ، وتضمن الثاني الغاء معاهدة كلستان لتحل مـحلها مـعاهـدة تركـمنجاي وتخـلت ايران لـروسـيا بـموجب الـبنود (3) و (5) ، عـن المقاطعات الـواقـعـة في غرب قـزوين وشمال حدودها وبـضمنـها خانيات يريفان ونخجوان وأردوباد اعترفت تركمانجاي بذلك ايضا فـي بندها السابع , وبموجب مادة اخرى التزمت ايران بـدفـع غرامة حربية لروسيا مقدارها (20) مليون روبل ، واعطت الروس وحدهم حق الاحتفاظ بسفنهم الحربية فـي مياه بحر قزوين ، ومـنح الروس فـي مـادة اخرى ، حـق تاسـيس القنصليات واقامة العلاقات الدبلوماسـية عـلى مستوى السفارة ، وتم حل مسالة الاسرى عـن طـريق اطلاق سراحهم من كلا الجانبين بالمقابل خسرت ايران اقليم اذربيجان ، الغني بثرواته ، حينما جعلته كضمان لتسديد التعويضات المالية للحرب ، والمقررة وفقا لـمعاهدة تركمانجاي ، حينما تاخرت ايران عن التسديد ، التي دلت على سوء تصرف الشاه ووزرائه وسياستهم القصيرة النظر .
الحقت بمعاهدة تركمانجاي امتيازات تجارية منحت روسيا كل الامتيازات الاقتصادية التي تضمنتها معاهدة كلستان ، مضافا اليها بنودا جديدة تضمنت تحديد الرسوم الكمركية بـ 5 % ، واعفاء البضائع الروسية من الضرائب الداخلـية في ايران ، وحرية التـبادل التجـاري بيـن البلدين، واحتكار صيد السمك في قزوين
ولم تكن الاوضاع الاقتصادية في ايران افضل من نظيرتها السياسية ،لان الفساد في العهد القاجاري طال مجالات الحياة برمتها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmedalalaq.freeiraq.biz
 
سياسة ايران الخارجية في عهد فتح علي شاه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور احمد شاكر العلاق :: تاريخ العلاقات الخارجية لايران-
انتقل الى: