منتدى الدكتور احمد شاكر العلاق

منتدى يهتم بنشر الدراسات التأريخية بصورة عامة وتأريخ ايران وتركيا الحديث والمعاصر بصورة خاصة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 امريكا وبريطانيا والثورة الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور احمد شاكر العلاق
Admin
avatar

المساهمات : 69
تاريخ التسجيل : 18/10/2012
العمر : 34
الموقع : جمهورية العراق - النجف الاشرف

مُساهمةموضوع: امريكا وبريطانيا والثورة الاسلامية   الجمعة مارس 29, 2013 1:44 pm

یقول «جاری سیک» وهو مساعد البیت الأبیض لشؤون إیران فی کتاب له بعنوان «عندما ینهار کل شیء»، قائلا: لم تترک بعد حادثة انهیار مدینة سایغون أی حادثة مماثلة تأثیر‌ها على الولایات المتحدة إلا الثورة الإیرانیة.
یقول عضو مجلس الأمن القومی الأمیرکی الأسبق ویلیام کوانت فی عهد کار‌تر: ان الثورة الإیرانیة جعلت واشنطن فی خوف شدید. وقررنا نتیجة تخوفنا من انتشار الثورة فی کافة أنحاء الخلیج الفارسی‌بان نخلق إطارا امنیا فی داخل شبه الجزیرة العربیة وأطراف‌ها کی نتأکد من ان الثورة الإسلامیة لم تخرج من إطار‌ها إلى الخارج.
ان الإدارة الأمریکیة وبغیة الحیلولة دون انتشار الثورة الإیرانیة قامت بأعمال کثیرة حتى قبل فترة انتصار الثورة وفیما یلی نشیر إلى بعض من تلک الأعمال التدخلیة والمسیئة:
قامت بدعم الشاه وتوجیه التیارات السیاسیة فی إطار مقارعة الحرکة الشعبیة وقامت بأعمال کثیرة منها بیع الآلیات وجعل‌ها فی حیازة النظام البهلوی المستبد لقمع النهضة الإسلامیة الشعبیة.
لعبت دورا فریدا بنوعه عند تکوین وإعداد منظمة الأمن ومخابرات البلاد «السافاک» الذی لم یکن یقوم بعمل إلا مواجهة الحرکات التحرریة التی کان الشعب الإیرانی یقوم ب‌ها.
بذلت الإدارة الأمریکیة عند انتصار الثورة الإسلامیة الإیرانیة کافة جهود‌ها للحیلولة دون انتصار الثورة حتى وصل الأمر إلى مرحلة (ونظرا إلى أن‌ها کانت تحمل تجاربا إیجابیة من انقلاب ۲۸ مرداد العسکری الذی حدث عام ۱۳۳۲) بأن‌ها ومرة أخرى وبراحة البال کانت تبحث عن قمع الإرادة القومی للشعب الإیرانی عبر القیام بتنظیم انقلاب عسکری مسلح. ان مجلس الأمن القومی الأمریکی وبإرساله الجنرال هویزر حاول مرة أخرى‌بان یقوم بانقلاب عسکری مماثل لانقلاب ۲۸ مرداد العسکری. لکن أمواج الثورة الإسلامیة أدت إلى هزیمة الولایات المتحدة فی هذه القضیة.
بعدما انتصرت الثورة الإسلامیة وفی ظل الظروف الحساسة التی واجهت‌ها أمریکا قامت هذه الدولة وبأسالیب وطرق وحتى بتغییر الإستراتیجیة بالبحث عن إعادة قوت‌ها ونفوذ‌ها السابقة ولهذا کانت قد غیرت سفارت‌ها إلى وکر التجسس وقامت بحیاکة المؤامرات ضد النظام الجدید وبناء علاقات مع المعارضین للثورة ونشطت فی هذا المجال.
ورد فی إحدى الوثائق لوکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه التی تم الحصول علی‌ها من السفارة الأمریکیة فی طهران بأن‌ها تشیر إلى هذه القضیة:
ان هذه الثورة ونتائج‌ها دمرت مکانتنا، أن‌ها فرقت أزلامنا وحولت منظمتنا وأسالیبنا الثابتة إلى لا شیء.
فیما یلی نشیر إلى أهم الممارسات العدوانیة التی قامت بها الولایات المتحدة الأمریکیة فی السنوات الأولى بعد انتصار الثورة الإسلامیة:
۱. إلغاء العقود المبرمة فی مجال الأسلحة
۲. ممارسة الضغط على إیران عبر مجلس الأمن ومحکمة العدل الدولیة فی لاهای.
فی الـ ۱۳ من شهر اذر عام ۱۳۵۸ اصدر ۱۵ عضو فی مجلس الأمن وتحت الضغط الأمریکی وبأغلبیة الأصوات قرار رقم ۴۵۷ نددوا فیه احتلال السفارة الأمریکیة فی طهران.
ان إحالة قضیة الرهائن إلى محکمة العدل الدولیة فی لاهای کان من ضمن الأعمال الأخرى التی قامت بها الولایات المتحدة ضد إیران. صدر حکم هذه المحکمة فی الـ ۲۴ من اذر ضد إیران وندد قاضی المحکمة بأغلبیة الأصوات الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة بسبب احتلال‌ها السفارة الأمریکیة.
فی التاسع من دی عام ۱۳۵۸ صادق مجلس الأمن وبضغط من الولایات المتحدة على قرار رقم ۴۶۱ فیما یتعلق بقضیة العقوبات الاقتصادیة ضد إیران.
۳. تقدیم الدعم لمجموعات تسمى معتدلة
وفقا لإحدى الوثائق التی تم الحصول علی‌ها من السفارة الأمریکیة فی طهران کانت السیاسة الأمریکیة بعد انتصار الثورة الإسلامیة الإیرانیة تنقسم إلى قسمین وهی السیاسة القصیرة المدى والسیاسیة الطویلة المدى.
فی هذا المجال أرسل لنغن وهو القائم بأعمال السفارة الأمریکیة رسالة إلى الوزارة الخارجیة الأمریکیة یقول فی‌ها:
السیاسة القصیرة المدى:
قبل تشکیل الحکومة الجدیدة نرید‌بان یتم حلحلة کافة القضایا ونبتعد عن التعبیر عن الآراء أو الدخول فی الجدل والبحث. طوال هذه الأشهر نرید ان نؤسس لأساس التعامل مع الحکومة الجدیدة التی نأمل‌بان تتمتع بقوة أکثر تأثیرا...
السیاسة الطویلة المدى:
بنیت هذه السیاسة على هذا الأساس‌بان یستلم المعتدلون مقالید الحکم ویکون للقومیین المعارضین للدین القوة الأکبر فی إدارة الأمور. کما إننا نرید ان نجرب طرق نفوذنا قبل استقرار الحکومة الجدید فی إیران وینبغی ان نجرب حالة تجلب الثقة والاحترام فی إیران وننشر‌ها.
ان السیاسة الشاملة لإیران کانت تتبلور فی تقویة المعتدلین. ذلک لان المواقف والسیاسات المعارضة للإمبریالیة التی اتخذ‌ها الإمام لم تکن بتلک السیاسات التی توافق علی‌ها الولایات المتحدة ا وإن‌ها تحفظ مصالحهم فی إیران والمنطقة وان الولایات المتحدة کانت تفکر فقط فی طریق لإزالة الإمام وأتباعه المخلصین من الساحة وبذلک تقوی من التیار المعتدل وعلى رأسه الحکومة المؤقتة.
یقول جیمز بیل فی هذا المجال:
مع انه بعد انتصار الثورة کانت هناک نماذج کثیرة من النشاطات التجسسیة فی إیران، غیر ان هناک نموذجان منهن لعبتا دورا بارزا بالذات فی إطار العلاقات الإیرانیة الأمریکیة. کانت الأولى تتجلى فی خطة وکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه لإقامة علاقات مع أبو الحسن بنی صدر وأما الأخرى فکانت ل‌ها بعدا شاملا حیث کانت وکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه تنوی‌بان تبنی علاقات مع المجموعات المعتدلة التی کانت تلعب دورا فی المؤسسات الثوریة.
کانت الخطتان تفتقدان الخبرة فی التخطیط والتنفیذ وکانتا تتسمان بالجهل. وانتهت بالفشل الذریع للمعتدلین وأخیرا ذهب اعتبار ومکانة أمریکا أدراج الریاح فی إیران وانتهت حکایت‌ها.
ان هدف الحکومة الأمریکیة من وراء تقدیم الدعم للمجموعات المعتدلة والوطنیة هو تقویة العناصر المغتربة بغیة بسط الهیمنة على مقالید الثورة ومن ثم انحراف الثورة وأخیرا هیمنة أمریکا مرة أخرى على مصیر هذه البلاد.
ان الوثائق التی تم الحصول علی‌ها من وکر التجسس تدل على ان الولایات المتحدة قامت بالعمل لإخراج الإمام من الساحة السیاسیة للبلاد وکانت تنوی استقطاب أشخاص لهم تأثیر فی الحکومة المؤقتة منهم بنی صدر وأمیر انتظام وعلى سبیل المثال فیما یتعلق بـ بنی صدر وفی ظاهر الأمر کانت تمت الدعوة إلیه لیعمل کمستشار اقتصادی لشرکة أمریکیة براتب شهریا یقدر بـ ۱۰۰۰ دولار أمریکی لکن فی الحقیقة کان رابط لوکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه الذی یبذل جهوده لکی یصبح عضوا فی هذه الوکالة.
جعلت الوزارة الخارجیة الأمریکیة وبعد انتصار الثورة الإسلامیة إحدى المهام الرئیسیة لسفارت‌ها فی إیران فی بذل الجهود للتنسیق بین نشاطات القوات اللیبرالیة والمعتدلة الدینیة وإقامة علاقات بین اللیبرالیین والمعتدلین والعناصر الوطنیة والملکیة والمدافعین عن النظام السابق وذلک على حساب الثوار الدینین.
۴. تقدیم الدعم للإرهاب ضد الثورة الإسلامیة
بدا المنافقون ومنذ السنوات الأولى بعد انتصار الثورة الإسلامیة وباعتبارهم جزءا من العملاء لأمریکا فی الداخل وبتوجیه من الأمریکیین وبشکل مسلح بدؤوا المواجهة ضد نظام الجمهوریة الإسلامیة فی إیران. ان هؤلاء العملاء کانوا یقومون بالتفجیرات فی المدن ویغتالون مسئولین النظام والناس العزل فی الأحیاء والأسواق وطوال سنوات الحرب المفروضة عملوا کـ الطابور الخامس للعدو وقاموا بتجمیع شتى الأنواع من المعلومات العسکریة والسیاسیة والاقتصادیة والاجتماعیة من داخل البلاد ومنحو‌ها لأمریکا والعراق وکانوا یستلمون الأموال عوضا عن أعمالهم تلک من وکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه.
کتبت صحیفة «وول ستریت جورنال» فی إحدى أعداد‌ها فی مقالة ل‌ها: لو کان من المقرر‌بان یسقط النظام فهذا یتم عبر ثورة عامة واتحاد المعارضین فی الداخل مع القوات التی تم أبعاد‌ها من الجیش والاتحاد بین تلک المصادر للقوة من جمة وبین الملیشیات التابعة للمجاهدین.
بعبارة أخرى کان المنافقون لدیهم مهمة ینبغی بموجب‌ها ان یعملوا للإطاحة بنظام الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة بالتعاون مع کافة المعارضین للثورة.
کانت منظمة المنافقین تعمل بالتنسیق مع الإدارة الأمریکیة وبدعم منها للإطاحة بنظام الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.
جبهة إنقاذ إیران:
هی إحدى المجموعات الملکیة التی استمرت بنشاطات‌ها خارج البلاد عبر الدعم المالیة والإعلامی الذی تقدمه ل‌ها وکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه. أسس الجبهة علی أمینی وهو العمیل التابع لأمریکا بهدف أحیاء الملکیة البهلویة ومنح السلطة لرضا شاه الثانی.
بعد انتصار الثورة الإسلامیة وهروب الکثیر من الملکیین إلى الخارج، أعلنت جبهة الإنقاذ الوطنی فی شهر آبان من عام ۱۳۵۸ عن تأسیس‌ها وبدا علی أمینی بعدما منحته أمریکا الضوء الأخضر عمله کرئیس للتنظیم.
أشارت صحیفة نیویورک تایمز فی تقریر لها‌بان وکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه منحت الدکتور أمینی ۵ ملایین دولار أمریکی لتمویل نشاطات جبهة الإنقاذ الوطنی.
مجموعة درفش کاویانی
ان إحدى المجموعات التی تأسست بتوجیه ودعم من وکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه وبهدف مواجهة نظام الجمهوریة الإسلامیة فی إیران هی مجموعة درفش کاویانی. ان رئیس قاعدة وکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه فی طهران من عام ۱۹۷۷ حتى ۱۹۸۱ قال فی مقابلة تلفزیونیة أجرته معه قناة بی‌بی سی:
ان وکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه التی تلقت ضربات فی داخل إیران، غیرت سیاسات‌ها نحو تقدیم الدعم للقوات المعارضة للحکومة الإیرانیة.
واستطرد قائلا: ان أهم مجموعة إیرانیة التی تحظى بدعم وکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه هی مجموعة درفش کاویانی.
۵. القیام بالتجسس، کان السیاسیون الأمریکیون ووفقا للوثائق التی تم الحصول علی‌ها من وکر التجسس الأمریکی بعد شهور من انتصار الثورة الإسلامیة کانوا على اتصال دائم بالمعارضین الإیرانیین وکانت علاقات تربطهما بالبعض. إنهم کانوا یقومون بالتجسس وکانت الإدارة الأمریکیة تقوم بتوجیههم بهدف الإطاحة بالنظام الإسلامی.
۶. تجمید الأموال الإیرانیة فی أمریکا
بعد انتصار الثورة الإسلامیة امتنعت أمریکا وبذرائع مختلفة عن تحویل الکثیر من السلع التی تم شرائ‌ها کما قامت بتجمید أرصدة إیرانیة وهی تعادل ۱۱ ملیار دولار التی لم یتم الإفراج عن‌ها إلى یومنا هذا.
۷. المقاطعة الاقتصادیة الشاملة
۸. الهجوم العسکری المباشر (طبس)
ان الاستیلاء على وکر التجسس الذی تم على ید الطلاب المسلمین قد أثار دهشة حکومة کار‌تر وخلق أزمة هناک وعلیه صادق کار‌تر على مشروع عملیات الإنقاذ بغیة تحریر الرهائن. ان هذه العملیات منیت بالفشل فی مرحلة التنفیذ فی صحراء طبس و شکلت هزیمة نکراء للحکومة الأمریکیة
۹. الانقلاب العسکری (قاعدة الشهید نوجه فی همدان)
أن‌ها تعتبر التخطیط لأکبر انقلاب عسکری وأکثر‌ها انسجاما ضد الثورة والقوات الخارجیة وبالذات الولایات المتحدة الأمریکیة بهدف الإطاحة بالنظام. ان هذا الانقلاب العسکری الذی کان یتم التنسیق له بتمویل من الدول الغربیة وتخطیط من أجهزة تجسس وکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه و الموساد «معهد الاستخبارات والمهمات الخاصة» فی الأراضی العراقیة وباریس وکان العاملین علی‌ها یریدون‌بان یقوم بأعمال عنف ان یقسموا البلاد ومن ثم یطیحوا بالنظام.
۱۰. دعم تجزئة إیران
ان عملاء وکالة المخابرات المرکزیة أو سی آی آیه وبغیة إلقاء الهزیمة بالثورة وتجزئة إیران قاموا بدعم الحرکات المسلحة وأسسوا منظمة تسمی جیش تحریر إیران (آرا) التی کانت تضم أشخاص کـ اویسی وازهاری وبهرام اریا واردشیر زاهدی وهم من قادة النظام الطاغوتی
۱۱ تقدیم الدعم بشکل جلی لنظام صدام وانتهاک الأراضی الإیرانیة والتدخل المباشر فی الحرب.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط] (الموضوع منقول من : مركز وثائق الثورة الاسلامية)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmedalalaq.freeiraq.biz
 
امريكا وبريطانيا والثورة الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور احمد شاكر العلاق :: تاريخ الثورة الاسلامية الايرانية-
انتقل الى: