منتدى الدكتور احمد شاكر العلاق

منتدى يهتم بنشر الدراسات التأريخية بصورة عامة وتأريخ ايران وتركيا الحديث والمعاصر بصورة خاصة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التطورات السياسية الداخلية في تركيا 1921-1945

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور احمد شاكر العلاق
Admin
avatar

المساهمات : 69
تاريخ التسجيل : 18/10/2012
العمر : 34
الموقع : جمهورية العراق - النجف الاشرف

مُساهمةموضوع: التطورات السياسية الداخلية في تركيا 1921-1945   الأحد أبريل 21, 2013 3:08 pm


ولدت حالة احتلال العاصمة استانبول من قبل القوات البريطانية بتاريخ 16آذار1920 ردود فعل شعبية عارمة تجاه الحلفاء في حين ندد مجلس المبعوثان [مجلس النواب العثماني] بالأجراء الذي قامت به قوات الاحتلال التي لم تقف مكتوفة الأيدي تجاه النواب ومطالبهم الوطنية ،فقامت بمحاصرة العاصمة وتطويقها واعتقال عدد كبير من بينهم كبار أعضاء حزب الاستقلال الوطني الدين نفيهم إلى جزيرة مالطة تحت الحراسة العسكرية ،وفرضت الأحكام العرفية في استانبول وأغلقت أبواب المجلس وختمتها بالشمع الأحمر ورابطت إمامه قوة عسكرية للمراقبة .وهكذا لم يتمكن مجلس النواب العثماني في العاصمة من ممارسة أعمال سوى فترة قصيرة بالبريطانيين،وثلاثة عشر يوما فقط ،وأستسلم السلطان تماما لرغبات الحلفاء ،أعاد في نيسان 1920 إلى رئاسة الوزراء الدامادفريد باشا ،الذي ما أن شكل حكومته حتى أصدر بيانا يعلن فيه الاستسلام ، فضلا عن إقدامه على خطوة خطيرة ابتعدت عنها الحكومات السابقة بإعلانه أن الوطنين متمردون على حكومة السلطان . التي مارست شتى أنواع البطش التعذيب تجاه الحركة الوطنية بمساعدة جمعيات مرتبطة بالبريطانيين ، منها جمعية أصدقاء بريطانيا ولجنة أنقاد الخلافة وجمعية حراس النظام وغيرها .
عمل المجلس الوطني مند تأسيسه على تحرير تركيا والدفاع عنها ،وأتخذ هدا المجال العديد من الإجراءات ،ونفد الكثير من الإصلاحات المختلفة والمهمة التي تصب في هدا الجانب ،معلنا أن سيادة تركيا تكمن ضمن تلك الحدود التي أقرها ،الميثاق الوطني ومتخذا من السلطة القانونية الوحيدة المستندة إلى رغبة الشعب وتطلعاته ،وفي 2آيار 1920 تألف مجلس حكومي ضم أحد عشر وكيلا برئاسة مصطفى كمال أيضا ،لتكون هناك حكومتان في الدولة العثمانية احدهما في استانبول والأخرى في أنقرة ،كما ألغى كافة المعاهدات والاتفاقيات المعقودة بين حكومة السلطان والدولة الأجنبية بعد هدنة مود روس ،فضلا عن كافة القوانين التي أصدرتها تلك الحكومة مند 16 أيار 1920 [احتلال استانبول ] بهدف تثبيت أسس الدولة التركية المستقلة . كان الوطنيون خلال عام 1920 في وضع صعب جدا ، فمع وجود اليونانيين في الغرب ،كان الفرنسيون في الجنوب ،والأرمن في الشرق ، فضلا عن ضرورة توفير الإمكانيات الكافية للتصدي لجيش الخليفة المرسل لمقاتلتهم من لدن حكومة استانبول ،والوقوف بوجه الكثير من التحديات المناوئة للوطنين ومنها التحركات التي قام بها مؤدي حكومة السلطان استجابة للنداء الديني في استانبول بما فيهم رجال العصابات القوقازيين وفلاحين وزعماء دينيين محليين وقوات قبلية وغيرها ،لدلك أصبحت البلاد تنتابها الحروب الداخلية والخارجية .وحكومة أنقرة مهددة بالزوال من كل الجهات وفي تلك الأثناء تقرر إرسال القوات اليونانية للقيام بمهمة القضاء على الكماليين تنفيذا لسياسة الاحتلال ،الأمر الذي تمكنت فيه القوات اليونانية للقيام من خلال هجومها الذي بدأ أواخر حزيران 1920 من السيطرة على مناطق مهمة في الأناضول وشرقي تراقيا .
عقد الوطنيون معاهدة سميت بـ معاهدة أنقرة مع فرنسا في 20 تشرين الأول 1921، والتي اعترفت الأخيرة بموجبها بحكومة أنقرة وانتهت الحرب بين البلدين وتنازلت لها عن المنطقة الشرقية ( ولاية ديار بكر وماردين ), فضلا عن الانسحاب من قليفيا وتعديل الحدود السورية التركية لصالح تركيا ، وأقامه نظام في لواء الإسكندرية يضمن مصالح سكانها الأتراك ، مقابل ذلك حصل الفرنسيون على بعض الحقوق والامتيازات الاقتصادية ، منها استثمار مناجم الحديد والكروم والفضة في وادي نهر خرشوط الذي يصب في البحر الأسود ، وعلى أثرها قدم الفرنسيون كميات من الأسلحة الذخيرة للكماليين ، ساعدتهم في مواصلة حربهم اللاحقة ضد اليونانيين . وعلى الرغم من تعدد المعارك مع اليونانيين ، إلا أن المعركة الفاصلة في الحرب اليونانية – التركية هي ما أطلق عليها الهجوم الكبير الذي بدأ في 26آب 1921 ، ووجهت ضربة قوية إلى القوات اليونانية حطمت خلالها خطوطها الدفاعية إلى الحد الذي تمكنت القوات التركية من خلاله أن تلحق بالجيش اليوناني الذي تكبدوا أكثر من (100,000)قتيل بينما سقط ثلث هذا الجيش ومعظم اله حربه بأيدي القوات التركية , التي طاردت فأوله المنهزمة صوب البحر باتجاه أزمير تاركين ورائهم كل شيء , فلاحقهم الأتراك مدة عشر أيام , وبحلول التاسع من أيلول 1922 كانت القوات الكمالية قد دخلت أزمير فأزيل منها كل اثر للاحتلال اليوناني .
أولا: إلغاء السلطنة:
منذ البداية علق مصطفى كمال قضية السلطة دون أن يطرق لها خلال الحقبة السابقة معطيا الأهمية الكبرى والأولوية لحرب التحرير التركية دون سواها ,ولكن عندما انتهت تلك الحرب أرغم على مجابهتها وجها لوجه بوصفها قضية نظام حكم أساسية , في وقت افترض فيه المحافظون في الدولة العثمانية عدم وجود بديل لملكية دستورية في ظل السلالة العثمانية الحاكمة ,مؤكدين استمرار السلطان في الحكم حتى وان خان هذا السلطان شعبة بالتعاون مع البريطانيين بوصفة رئيسا للدولة وقائدا روحيا، ولكن على العكس من ذلك تماما أن فكرة دولة أسلامية في تركيا كانت من المحرمات بالنسبة لمصطفى كمال ومؤيديه الذين كانوا ينضرون إلى هذا دولة بمثابة وسيلة للحفاظ على الوضع القائم والإصرار على الاستمرار في تخلف تركيا . أراد مصطفى كمال آنذاك أن يوجه الشعب التركي لكي يكون شعبا علمانيا وعقلانيا حسبما كان يعتقد هو ,يعتمد على العلم والتربية الحديثة لكي يكون بأمكانة العمل من أجل تكوين اقتصاد صناعي حديث , لذلك فانه خطط أولا , وقبل أن يعاد تأهيل تركيا للأفكار الكمالية لسلب السلطة من أيدي الرجعيين والمحافظين ,الذين كانوا ينادون في المجلس الوطني التركي الكبير لاستعادة السلطة بشكل جديد ,بفعل ما كان يتمتع به مصطفى كمال باشا من هيبة القيادة ودورة المشرق في الأحداث التركية السابقة بوصفة بطل حرب التحرير .
الغاء السلطنة حصرت مهمة الخلافة بالشوون الدينية فقط. ونتيجة لهرب محمد السادس قرر المجلس الوطني التركي الكبير إقصاء الأخير من منصبة بوصفة خليفة , وتم اختيار ولي العهد ,عبد المجيد الثاني بن عبد العزيز أفندي لمسلمي العالم يوم 18 تشرين الثاني 1922 ,ولم يكن قرار أبقاء الخلافة الاقرارا مؤقتا فقط لحين أعداد الشعب أعدادا كافيا لتقبل القرار الخاص بإلغائها نهائيا ,وتمهيد السبل للازمة لتأسيس الجمهورية في تركيا لاحقا في الوقت الذي كانت فيه صلاحياته محددة جدا . تمثلت المرحلة الختامية لحرب الاستقلال التركية بعقد مؤتمر لوزان الذي أمتد لمرحلتين ,الأولى من 20 تشرين الثاني 1922 وحتى 4آشباط 1923, الثانية من 23 نيسان وحتى 24 تموز 1923وشاركت في المؤتمر بريطانيا وفرنسا وايطاليا واليابان ورمانيا ويوغسلافيا واليونان ,فضلا عن تركيا ,إلى جانب وفود أخرى مثلت الولايات المتحدة وبلغاريا وألبانيا وبلجيكا والسويد والنرويج والمكسيك والد نمارك ,وأن خطة الحلفاء لإعادة تشكيل الشرق الأدنى قد فشلت لأسباب منها : 1-عدم قدرة الحلفاء على تنفيذ ما توصلوا إليه بأنفسهم بسبب تلك الانقسامات التي سادت بينهم من جهة , ومعارضة شعوبهم بأضافه أعباء جديدة في الشرق الأدنى من جهة أخرى 2- ضعف اليونانيين والأرمن بشكل لايمكنهم معه القيام بالمهمة الرئيسة في الحفاظ على التسوية بأنفسهم .3- شكلت عودة روسيا إلى الساحة السياسية في الشرق الأدنى أحد العوامل الفعالة للعمل ضد مخططات الحلفاء .4- أن تصميم الوطنين ومهارات قادتهم العسكرية والسياسية والدبلوماسية كان بشكل مطلق .
ثانيا: إعلان الجمهورية وإلغاء الخلافة وإصدار دستور عام 1924
أوجدت مرحلة ما بعد الانتصارات التركية قناعة تامة لدى قادة الكماليين ,هي أن تثبت استمرارية السلطة في أيديهم , والوقوف بوجه قوة المعارضة السياسية – الدينية وكبح تحركاتها داخل المجلس الوطني التركي الكبير , فضلا عن ترسيخ أهداف فكرة الإصلاح المطروحة على الساحة التركية في عقلية الشعب التركي , وضمان مجيء الأنصار المؤيدين إلى المجلس الوطني التركي في الانتخابات التي أصدر المجلس قرارا بشأنها في الأول من نيسان 1923 على أن يجتمع المجلس الجديد في حزيران 1923 , أثناء مزاولة مؤتمر لوزان أعمالة في المرحلة الثانية لتقوية موقف مصطفى كمال , الذي بذل جهدا استثنائيا في تفريز زعامته السياسية داخل تركيا . بلا شك كل ذلك يتطلب وجود أداة سياسية جديدة أكثر تماسكا وفاعلية من جمعية الدفاع عن حقوق الأناضول والروميللي لذلك عقد المؤتمر التأسيسي (لحزب الشعب ) أعمالة في 9آب1923 ,ليعلن خلاله مصطفى كمال جمعية الدفاع عن حقوق الأناضول والروميللي . وكان حزب الشعب قد تم تأسيسه ليكون أداة لتجنيد مناصري السياسة الكمالية في تحديث وعنصريه الدولة التركية ومنح تأسيس لحزب مصطفى كمال مجالا كبيرا في مشاريعه الإصلاحية وتوجيه السياسة الخارجية لتركيا , لم يعد يتقبل أيه أراء ومقترحات مضادة له
أفتتح المؤتمر الوطني الكبير جلساته للمرة الثانية في 23 نيسان 1923 ناقش خلالها العديد من المهمة , منها مشكلة الموصل ومسألة جلاء قوات الحلفاء من استانبول والمضايق بشكل عام , فضلا عن الامتيازات القضائية في الدولة العثمانية , ومسألة التعويضات والديون العثمانية وغيرها من المواضيع التي تم الاتفاق عليها , والتي على أثرها تم توقيع معاهدة السلام مع سبعة عشر اتفاقية ملحقه بها بعد ظهر يوم 24 تموز 1923 عرفت باسم معاهدة لوزان التي حلت محل اتفاقية سيفر التي تجاوزها الواقع , وفي الأول من آب 1923 تم التصويت على المعاهدة في المجلس الوطني التركي الكبير فأيدها (213 ) نائبا وعارضها (14) فقط , حققت السياسة التركية في مؤتمر لوزان نصرا دبلوماسيا على الدول الحليفة إذا تمكن المفاوضون الأتراك أن يضفروا بنصر باهر بعقد معاهدة لوزان للسلام , التي جاءت أغلب بنودها متطابقة مع مواد الميثاق الوطني التركي , وفي الوقت نفسه عدت أفضل معاهدة حققتها دولة مهزومة . على الرغم من أن معاهدة لتركيا: تضمنت كثير من المكاسب التي حصلت عليها تركيا آنذاك , ومنها إلغاء ديون الحرب العثمانية , وإلغاء الامتيازات الأجنبية , إلا أنها فرضت شروطا ثقيلة عاناها الاقتصاد العثماني كثيرا مثل مسألة الدين العثماني واستمرار العمل بالتعريفة الكمركية على البضائع المستوردة وفقا لما كان معمولا به منذ العام 1916, مما عرض الصناعة التركية الحديثة إلى منافسة البضائع الأجنبية الأكثر تطورا والأرخص سعرا, كما حرمت الميزانية العثمانية من موارد هامة كانت بأمس الحاجة إليها في تلك المرحلة .
برنامج الكماليين لتحديث تركيا :
إن قيام الجمهورية في تركيا وانهيار مؤسسة الخلاقة بوصفها مؤسسة دينية كانت بمثابة النتيجة النهائية والحتمية أيضا لتبني سلسلة من الإجراءات الخاصة بتحديث تركيا من خلال تثبيت أسس المؤسسات التركية المختلفة عن طريق التوجه نحو العلمانية في العديد من الميادين المختلفة , القانونية والتعليمية والاجتماعية وغيرها إثناء المرحلة اللاحقة , التي عدت من أهم المراحل في تاريخ تركيا المعاصر , الممتدة من عام 1924وحتى عام 1938. كان الهدف الأساسي لتحديث تركيا بوجه عام هو عزل تركيا بعيدا عن دائرة الحضارة العربية وتقاليدها الغربية التي يعدها الكماليين متخلفة واستبدالها بأمة حديثة مبنية وفق التوجهات وإقرار إدخال القوانين الأوربية , فالتقريب هو جزء من عملية العلمنة والتحديث وحسبما يقول مصطفى كمال نفسه : إن الصراع من اجل تحقيق الاستقلال سيبدأ ألان فقط , أنه الصراع من اجل تحقيق الحضارة الغربية . ولهذا فأن إلغاء الخلافة يعد نقطة تحول مناسبة لتأسيس نوع جديد من الحكومة, وبداية طريق لعلمنة السياسة التركية علمنة جذرية. ففي الوقت الذي تم فيه إلغاء الخلافة ألغيت وزارة الأوقاف , وسلطانا.عوائدها المالية إلى الخزانة العامة لتمويل سياسة الدولة , فضلا عن إلغاء وظيفة شيخ الإسلام ودمج كافة المدارس الدينية التابعة للأشراف رجال الدين بإدارة التعليم الرسمي , المسؤولة عن التعليم العام في البلاد, وبعد مرور شهر واحد فقط الغي المجلس الوطني التركي الكبير في نيسان 1924 سلطة المحاكم الشرعية في شؤون المدنية , واقر قانون تشكيلات المحاكم ثم حلت طبقات الدراويش وأغلقت التكايا والزوايا الخاصة بهم , وحرمت جميع الفرق الصوفية , وقد تأسيس هيئتين مدنيتين لتصريف الشؤون الدينية هما لجنة الشؤون الديني ولجنة المؤسسات الدينية
كان للشعارات التي طرحتها الحركة الكردية آنذاك , ومنها استقوسلطانا.ان في ظل الحماية التركية . والمطالبة بتنصيب سليم ابن السلطان عبد الحميد الثاني خليفة وسلطانا . أثرها الواضح في أثاره مخاوف حقيقة في مجتمع لاتزال ذكريات النظام القديم مزدهرة فيه , الأمر الذي دفع بمصطفى كمال لأتخاذ إجراءات حازمة وسريعة للوقوف بوجه الحركة الكردية والقضاء عليها من خلال توفير المستلزمات الكفيلة بإخماد الحركة بالسرعة الممكنة , عن طريق دعوة كبار الضباط للالتحاق بالجيش وإرسال قوات إضافية لجبهات القتال , وعلى صعيد أخر تم في 3 آذار 1925 عزل علي فتحي اوقيار عن رئاسة الوزراء وأعيد عصمت باشا مرة أخرى للحكومة , التي أسرعت في اليوم التالي إلى إصدار قانون طوراىء عرف باسم تقرير سكون الذي كان بمثابة إعلان الإحكام العرفية , التي منحت الحكومة عمليا سلطات مطلقة للسنتين التاليتين , وتعزتهما عن طريق محاكم خاصة سميت بمحاكم الاستقلال التي أقواه معارضي النظام واسكتتهم , وهكذا مكنت تلك الإجراءات من القضاء على الحركة الكردية . التي وقع قادتها ومنهم الشيخ سعيد النقشبندي في الأسر وحكم عليهم بالإعدام , وبهذا فشلت الحركة الكردية في تحقيق أهدافها لأسباب مختلفة منها : 1-التباين الكبير وعدم التكافؤ بين قوه الحكومة التركية وقوة الحركة الكردية من حيث الجند وتدريبهم ومقدار أسلحتهم . 2-فشل قيادة الشيخ سعيد النقشبندي في استقطاب كل العناصر المعارضة لحكم مصطفى كمال . 3-لم تحظ الطريقة النقشبندية بالقبول من سكان المناطق الكردية كما أن الشعارات الدينية التي رفعها الشيخ سعيد وعدم اتخاذ استقلال كردستان هدفا رئيسا , أضفى على الحركة طابعا رجعيا .
سياسة تركيا الخارجية في حقبة ما بين الحربين :
بعد الانتصار الذي حققته تركيا في معاهدة لوزان (24 تموز 1933) كان عليها أن تحافظ على السلام وان تقيم علاقات دبلوماسية متكافئة مع دول العالم على الرغم من وجود بعض الخلافات مع بعضها الأخر , لاسيما إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن تلك المعاهدة خلفت وراءها مشاكل لم تحسم تماما , ومنها مشكلة الموصل التي طالبت بريطانيا بانضمامها إلى العراق ووضعها تحت الانتداب البريطاني , في حين طالبت بها تركيا بوصفها جزءا لايتجزأ من أراضيها استنادا إلى ما جاء في الميثاق الوطني التركي , علما بأن معاهدة لوزان قد أقرت أحاله المسألة إلى مجلس عصبة الأمم إذا لم يتم الاتفاق بشأنها , وبموجب تقرير لجنه التحقيق الدولية التي زارت المنطقة وأجرت الاستفتاء فيها . وعلى الرغم من استياء الأتراك وتذمرهم من القرار الذي لم يأت لصالحهم , إلا أن بريطانيا استعملت ضغوطها المختلفة لحمل تركيا على الاعتراف بقرار عصبة الأمم , الأمر الذي شعرت بعدم قدرتها على مجابهة تلك الضغوطات , فاضطرت إلى الدخول في مفاوضات مع كل من بريطانيا والعراق لعقد معاهدة ثلاثية بين بريطانيا والعراق وتركيا في 5 حزيران 1926 , اعترفت تركيا بموجبها بالتخلي عن منطقة الموصل والتنازل عن ادعاءاتها لتصبح جزءا من الأراضي العراقية مقابل منحها 10% من عائدات النفط المستخرج من تلك المنطقة ولمدة (25) عاما وأقامه علاقات حسن جوار العراق وتركيا .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmedalalaq.freeiraq.biz
 
التطورات السياسية الداخلية في تركيا 1921-1945
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الحركة الوطنية 1945-1953
» شهداء بلدية سيدي بوزيد
» في مفهوم السيادة: البعدان الداخلي والخارجي احلام بيضون السيادة هي أحد مبادئ القانون الدولي (المادة الثانية من الفقرة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة) وقد ارتدى مفهوم السيادة أهمية مزدوجة سياسية وقانونية ما جعل منه موضوع خلاف ونقاش حادين. ولكن رغم ذلك ف
» مصطلحات التاريخ والجغرافيا
» فيديو عن مظاهرات 8 ماي 1945

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور احمد شاكر العلاق :: تاريخ الجمهورية التركية-
انتقل الى: